نظرة عامة على السوق الأسبوعية

تحليل الأسواق المالية هذا الأسبوع

كيف حالكم سيداتي وسادتي، أنا مضيفكم سيث جوليان أرحب بكم في النظرة الأسبوعية على الأسواق المالية من موقع “تداول الخليج”.

أسعار الفائدة الأمريكية

سنلقي نظرة على الأسبوع الماضي وسنلقي نظرة على هذا الأسبوع ونحاول فهم السوق الذي ننظر إليه عبر هذا المخطط النقطي. حيث أن هذا ناتج رسم بياني تم نشره من قبل لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، يُظهر هيئة تحديد سعر الفائدة.

ما يُظهره لنا هو رأي كل الأعضاء الـ 12 أو ربما هم 15 عضو أو أكثر  قليلًا، حول المكان الذي يعتقدون أن أسعار الفائدة يجب أن تكون عليه ومتى. ونرى أنه 20-21 من الأعضاء، شعروا جميعًا أنه الفائدة يجب أن تكون عند “صفر”، و22 عضو بدأوا يشعرون بجدية تامة بأنهم سيقومون برفع أسعار الفائدة.

الشيء الرئيسي الذي يجب أن نضعه في الاعتبار هنا هو أولاً وقبل كل شيء نحن في طريقنا إلى رفع أسعار الفائدة، وسيستمر السؤال حول ما مدى فعالية ذلك، حيث إنه إذا لم يوقف ارتفاع أسعار الفائدة من معدلات التضخم، سوف تنتقل هذه النقاط إلى 22 نقطة وستتحرك هذه النقاط للأعلى والعكس صحيح.

DES-152_AL_AR_GlobalGas_VPR_728x90

إذا زاد التضخم من خلال ارتفاع متواضع إلى حد ما في أسعار الفائدة، ثم سنتوقف عن رؤية ارتفاع في أسعار الفائدة، وهذا هو الخبر الرئيسي للأسبوع الماضي.

نحتاج أيضًا إلى إلقاء نظرة على حقيقة أن الاقتصاد الصيني يتباطئ بسبب التعامل مع الوباء وعدم التسامح المطلق والذي ثبت إلى حد كبير بإنه لا يعمل بشكل جيد، وأثر ذلك على كيفية التعافي الاقتصادي. وهم يدفعون الثمن في اقتصادهم بسبب ذلك. لدينا أيضًا الألعاب الأولمبية القادمة وفي هذه الحالة لن يتسامحوا مطلقًا مع الكثير من أشياء.

تقارير أرباح الشركات

تقارير الأرباح مستمرة ونرى هذا الأسبوع لدينا بعض الشركات الكبيرة ذات الوزن الثقيل التي ستصدر تقارير أرباحها مثل إيكسون موبيل، ميتا فيسبوك، علي بابا، أمازون، جوجل ألفابت وغيرها. هذه الشركات ستقوم بالإبلاغ عن أرباحها خاصةً بعد الاتجاه الذي رأيناه حتى الآن من قبل أسبوعين مع تقارير أرباح البنوك، وفي الأسبوع الماضي كان لدينا أيضًا بعض البيانات الضخمة، والتي أظهرت تباطأ العائدات، والعودة إلى الربحية بعد الانخفاضات الأولية في عام 2020 أصبحت خلفنا.

لكن سرعة تلك العوائد الكبيرة تتباطأ ولذا فإننا نرى أنه من المرجح أن نستمر في رؤية تباطؤ مستمر بالأحرى في أرباح الشركات.

الأزمة الروسية-الأوكرانية

بالطبع تتصاعد بالتأكيد التوترات الجيوسياسية. دعني أريكم بضع خرائط التي توضح لنا خطوط أنابيب الطاقة التي تعبر أوكرانيا. ضع في اعتبارك أن أوكرانيا بلد ضخم وترى شرايين الغاز التي تمر عبر البلاد الآن، والتي أصبحت أحد أهداف بوتين من خلال الضغط على الأوكرانيين خارج هذا السوق، لأنهم يأخذون جزءًا من سعر الغاز الذي ينتقل إلى أوروبا.

بحكم حقيقة أن خطوط الأنابيب تمر عبر أوكرانيا وتم بناؤها في إطار الاتحاد السوفيتي، لذلك لا يزال يتعين على الاتحاد الروسي المستقل الدفع إلى الحكومة الأوكرانية للسماح بحركة غازها عبر تلك الأنابيب وهذا ما سوف ينتهي قريبًا.

في التيار الشمالي والذي لن يعمل في أي وقت قريب، أيضًا سوف يساهم بشكل أكبر في تقليص أسعار الغاز في أوروبا.

والشيء الآخر الذي أريد أن أعرضه عليكم هو هذه الخريطة الحديثة التي صدرت من مجلة Economist  في لندن، والتي تُظهر موقع ومستوى القوة لأعداد القوات الروسية، وتُظهر أن هناك حركة على وشك الحدوث لدخول كييف والجزء الشرقي من أوكرانيا ولكن ربما أيضًا هذا لن يحدث.

هذه تكهنات غير مؤكدة في اللحظة ولكن ما نعرفه هو أن هذا تهديد خطير للغاية، ومعه يتصاعد شعورنا بإنه من غير المحتمل أن يتحول هذا التهديد إلى حرب ساخنة بالذخيرة الحية، بل إنه سيدفع الغرب إلى فرض عقوبات شديدة ضد الاتحاد الروسي الذي سيواجه ذلك بدوره من خلال عقوبات مضادة ستقطع الغاز كليًا عن أوروبا وتعيد توجيهه إلى الصين.

في رأينا أن الهدف من هذه المناورات أن روسيا سوف تقوم بإعادة توجيه الغاز من أوروبا إلى الصين، حيث سيحصلون على أسعار أفضل بعقود طويلة الأجل وسيكونون قادرين في هذه العملية بإلقاء ثقلهم حول أوروبا لتخويف حكوماتها من أجل عدم الانضمام إلى حلف الناتو والغرب.

إعلانات البنوك المركزية

سنرى هذا الأسبوع البنوك المركزية تصدر إعلانات حول أسعار الفائدة مثل البنك الاحتياطي لأستراليا، بنك إنجلترا، البنك المركزي الأوروبي.

هذا الأسبوع سوف يكون مليء بالأحداث من صدور تقارير أرباح الشركات مثل أمازون، ألفابت، ميتا وغيرها. أي هناك الكثير من التقلبات في الأسواق المالية. وبالطبع لدينا الألعاب الأولمبية، ولا ننسى أن الألعاب الأولمبية كانت تقليديًا غطاء للكثير من الأعمال التي تحدث خلال الأولمبياد لأن العالم يغفو في ذلك الوقت.

هذا الوقت سبب تاريخياً الكثير من الانزعاج والمفاجآت لذا فهو أسبوع حافل بالنشاط وسيكون هناك الكثير من التقلبات ونتوقع أن تكون الأسعار متقلبة للغاية في أسواق الأسهم. وبالتأكيد نتوقع أن يرتفع الدولار في المدى القريب.

سيداتي وسادتي، هذه هي نظرتنا بالنسبة إلى الأسواق المالية هذا الاسبوع.

نتمنى لكم القدرة على التداول بثقة. وداعًا الآن.

ما مدى فائدة هذا المنشور؟

انقر على نجمة لتقييمها!

متوسط ​​تقييم 0 / 5. عدد الأصوات: 0

لا توجد أصوات حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المنشور.

كما وجدت هذه الوظيفة مفيدة ...

تابعنا على وسائل التواصل الإجتماعي!

سيث جوليان

من مدينة بوسطن الأمريكية، بدأ حياته المهنية في وول ستريت في أوائل الثمانينيات في شركة Bankers Trust Company ويعمل في مجال التداول منذ منذ أكثر من 5 عقود. بعد أن شغل وظائف كمتداول ووسيط في العديد من بيوت التمويل الدولية، يشغل حاليًا منصب كبير الاستراتيجيين العالميين في شركة ألفكسو. سيث متداول مُعتمد ومُسجل في الهيئات المالية للاتحاد الأوروبي، وهو حاصل على درجات علمية في الاقتصاد السياسي من جامعة كولومبيا، وشهادة في التجارة الدولية والاقتصاد من جامعة شيكاغو، وماجستير في إدارة الأعمال من جامعة نورث إيسترن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى