الأسواق المالية

معرض إكسبو2020 في دبي يفتح المجال أمام مشاريع ضخمة

كشف المحللون الاقتصاديون مؤخراً عن توقعاتهم بارتفاع أسعار العقارات السكنية في دبي وذلك بعد معرض إكسبو 2020 التي فازت دولة الإمارات العربية المتحدة باستضافته في دبي، وهو الأمر الذي قد يحمل في طيّاته الخير الكثير وخاصّةً على صعيد اقتصاد الإمارات، ولا سيّما أن انعقاد هذا المعرض لم يسبق حدوثه من قبل في منطقة الشرق الأوسط، وإفريقيا وجنوب آسيا.

وتفيد التوقعات بأن يجذب معرض إكسبو 2020 في دبي أكثر من 25 مليون زيارة خلال فترة انعقاده، كما ستكون هناك نسبٌ ضخمةٌ من الزائرين الخارجيين، مما يتطلب تجهيزات فندقية خاصة تناسب جميع القادمين لزيارة المعرض.

ونظراً لأهمية هذا المعرض ليس على الصعيد المحلي الإماراتي فحسب، بل أيضاً على صعيد المنطقة ككل، تجري الكثير من التحضيرات والمشاريع التي تسبق قيامه ومنها مدن الملاهي والمهرجانات والأحداث الثقافية، وغيرها من المبادرات المقدمة من القطاع الخاص والعام، والاستثمارات الضخمة في البنى التحتية وغيرها، ويعد الارتفاع في سوق العقارات السكنية في دبي هو الأبرز والمتوقع من نتائج إكسبو 2020 القادم.

كيف سيؤثر معرض إكسبو 2020 على سوق العقارات السكنية في دبي؟

يعاني سوق العقارات في دبي في الآونة الأخيرة من عدم الاستقرار نتيجةً لأسبابٍ عدّة منها أولاً إدخال ضريبة القيمة المضافة في الدولة مؤخراً والذي شكّل تطبيقها على مواد البناء والخدمات المهنية ضغوطاً عدّة على التدفق النقدي واحتياطي رأس المال لبعض المقاولين والمستثمرين، وثانياً البدء باعتماد التقنيات المغيّرة مثل الطباعة الثلاثية الأبعاد على 25% من المباني الجديدة بحلول عام 2025، وهذه الأسباب شكّلت تحديات في سوق العقارات في دبي وجعلته غير مستقرٍ إلى حدٍ ما.

تداول مع وسيط موثوق
الحائز على جوائز

إلا أن التوقعات الاقتصادية الأخيرة تفيد بارتفاع أسعار هذا السوق مع اقتراب معرض إكسبو 2020، حيث صرّح لقمان حاجي المدير التجاري في مجموعة بروبرتي فايندر العقارية وآخرون في بيان نقلته صحيفة الجارديان البريطانية بأن أسعار العقارات في دبي سوف ترتفع مع اقتراب معرض إكسبو 2020، حيث ذكر أيضًا بأن العدد الكبير من المشاريع التي تم إطلاقها في السوق قد دفع بالمطورين إلى طلب إيداعات منخفضة وبرامج دفع تستمر إلى ما بعد التسليم، وذلك لتحفيز المشترين وهو الأمر الذي أدّى إلى ارتفاع مبيعات الخارطة.

مترو دبي

كما يعتقد حاجي وآخرون أن الأسعار عند أو قرب أقل مستوى للدورة السوقية وسترتفع مع المعرض، وهذه الأسعار ستجعل المستأجرين يتجهون نحو الشراء بدلاً من التأجير، مشيراً إلى أن تراجع أسعار العقارات يعد عامل جذب لمشترين جدد كي يصلوا إلى مستويات أعلى من السوق لم يكن بمقدورهم الوصول إليها من قبل، كما أوضح أن شراء عقار سكني مؤلف من أربع غرف مقابل أقل من 1.2 مليون دولار هو أمرٌ ممكن في دبي الآن، إلا أنه غير ممكن في لندن أو باريس أو نيويورك أو جنيف.

وأضافت الجارديان أن مبيعات الخارطة تسود في سوق العقارات السكنية في دبي والذي يرجعه البعض إلى الحد الأقصى على الرهن العقاري الذي فرضه مصرف الإمارات المركزي وهو أن يودع الوافدون لدى البنك 25% من قيمة الصفقة، ويدفعوا 7% من القيمة لإبرامها وهذا من أهم الأسباب التي جعلت السوق العقاري في دبي في حالةٍ من الهدوء النسبي.

إكسبو 2020 والاقتصاد في الإمارات

تتواصل التوقعات بشأن إكسبو 2020 في دبي حيث سيصل التأثير الاقتصادي المباشر وغير المباشر الناتج عنه إلى نحو 145 مليار درهم، ومن المتوقع أن يرفع إكسبو قيمة التجارة غير النفطية لدبي لتبلغ 4.5 ترليون درهم في عام 2020 وبشكل خاص في قطاع استثمارات الضيافة وشركات الطيران المحلية ومطار دبي  ، بالإضافة إلى تحسينات البنية التحتية والمواصلات والأماكن الترفيهية، وذلك من خلال المشاريع التي ستدعم دبي على الخارطة العالمية وتجعلها واجهة سياحية واستثمارية وإحدى المدن الذكية المهمة في عام 2020،  كما سيحمل معه  حركةً ضخمةً من الاستثمارات الجديدة، وخاصةً في مجال الفنادق والاستثمارات المتعلقة بالبنى التحتية التي من المتوقع ازدياده  بقيمة 25-32 مليار درهم مما سيخلق فرص عمل جديدة، وهذا بدوره سيحرك قطاع الاقتصاد والاستثمار في دبي، كما أن المشاريع التطورية ستسهم في حدوث ارتفاع في إجمالي الدخل القومي.

ميزات إكسبو 2020 في دبي

إن أكثر ما يميز معرض إكسبو 2020 في دبي هو حرص المدينة على تقديم تصاميمها وفق معايير عالمية وريادية في مجال الطاقة النظيفة التي تساعد في حفاظ عالم البناء على البيئة من خلال عدة طرق منها تدوير المياه واستخدام الطاقة المتجددة وغيرها، كما سيتميز المعرض بقبته الرئيسة الواقعة في منطقة الوصل والتي تعمل كشاشة عرض، وهي مستوحاة في تصميمها من رمزإكسبو 2020 المأخوذ من قطعة ذهبية أثرية تعكس شعاره وهو “تواصل العقول وصنع المستقبل”.

يذكر أن إكسبو هو حدث دولي يقام كل خمس سنوات ولمدةٍ أقصاها 6 شهور، ويعود تاريخ أول معرض إلى عام 1851، أما في عام 2020 فقد حظيت دبي باستضافته وذلك بعد أن تفوقت على كل من ساوباولو البرازيلية ويكاترينبرغ الروسية وإزمير التركية، وتتمتع دبي بالكثير من الميزات المناسبة لاستضافة هذا الحدث منها تهيئة خدمات رفيعة المستوى للنزلاء، والبنية التحتية ذات الطراز العالمي الذي تقوم عليه المدينة.

ما مدى فائدة هذا المنشور؟

انقر على نجمة لتقييمها!

متوسط ​​تقييم 0 / 5. عدد الأصوات: 0

لا توجد أصوات حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المنشور.

كما وجدت هذه الوظيفة مفيدة ...

تابعنا على وسائل التواصل الإجتماعي!

نورا الشيخ

إماراتية الجنسية، حاصلة على ماجستير في إدارة الاعمال من جامعة زايد، ودبلوم في الاقتصاد والمحاسبة. عملت سابقا في كل من بنك أبو ظبي الإسلامي، بنك عجمان ومحاسبة في شركة بروكتر اند غامبل، وحاليا أعمل بشكل مستقل لتبادل الخبرات والمعرفة الخاصة بالأسواق العالمية، متخصصة بسوق الفوركس والعملات الرقمية. تحميل كتابي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى